حرمة دم المسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حرمة دم المسلم

مُساهمة  bird7of7peace في الإثنين فبراير 17, 2014 5:40 pm

[size=24]
بسم الله الرحمن الرحيم



حرمة الدم المُسلم
الجمعة 06 سبتمبر 2013 الشيخ لشهب لخضر*









جاء الإسلام ليحافظ على كرامة الإنسان، ليحفظ عليه دمه وماله وعرضه، جاء ليحرّم سفك الدّماء فلا يجوز للإنسان أن يقتل إنسانًا بغير حقّ، ففي فجر البشرية وفي فجر الحياة قتل الإنسانُ أخاه الإنسان، فكانت أوّل جريمة تقع في الأرض، ومن حينها وُجد الإنسان الشرّير القاتل، ووُجد الإنسان المُسالِم الوديع الّذي يقول {لَئِن بسطْتَ إليّ يدَكَ لتقتُلَني ما أنا بباسطٍ يَدِي إليك لتقْتُلني إنّيَ أخاف اللّه ربَّ العالمين}.

من هنا قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: ”لا تُقتلُ نفس ظلمًا إلاّ كان على ابن آدم كِفلٌ منها لأنّه أوّل من سنّ القتل”، وعقّب القرآن الكريم على هذه الجريمة الأولى بقوله {مِنْ أجْلِ ذلِكَ كَتَبْنَا على بني إسرائيل أنّهُ مَنْ قَتَل نفسًا بغير نفسٍ أوْ فسادِ في الأرض فكأنّمَا قَتَلَ النّاسَ جميعًا ومَنْ أحياها فكأنّما أحْيا النّاس جميعًا} المائدة:32.
ليس هناك أيّ سببٍ أوْ مُبرِّرٍ يجعل المسلم يقتل أخاه المسلم، لهذا قال اللّه تعالى {ومَنْ يقتلْ مؤمنًا مُتَعَمّدً فجزاؤه جهنّمُ خالدًا فيها وغضِبَ اللّه عليه ولَعَنَهُ وأعَدّ له عذابًا عظيمًا} النّساء:93.
تأمّلْ هذه العقوبات الضخمة: جزاؤه جهنّم، خالدًا فيها، وغضب اللّه عليه، ولعنه، وأعدّ له عذابًا عظيمًا، وهذا لم يرد في أيّ ذنب من الذّنوب ولا كبيرة من الكبائر إلاّ في جريمة القتل. ولهذا نجد تأكيد الأحاديث النّبويّة على حُرمة المسلم بطريقة لا توصف إلاّ من خلال أحاديثه عليه الصّلاة والسّلام، فقد روى الترمذي والنّسائي أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: ”لَزوالُ الدُّنيا أهْوَنُ عند اللّه من قَتْل رجل مُسلم”، وجاء في حديث آخر ”لوْ أنّ أهلَ السّماء وأهلَ الأرض اشتركوا في دَمِ مؤمنِ لأَكَّبَّهُم اللّه في النّار”. وأعجبُ من هذا ما رواه ابن ماجه أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم طاف بالكعبة فقال: ”ما أطْيبكِ وأطْيَب ريحكِ، ما أعظمكِ وأعظمَ حُرمتكِ، والّذي نفسي بيده لَحُرمة المؤمن أعظم حرمةً منك، دمهُ ومالُه”.
وأن نظُنّ به إلاّ خيرًا فكيف يجوز في عقل مسلم وفي ضميره وفي دينه أن تمتدّ يدُه الآثمة لتقتُلَ إنسانًا يغيْر حقّ؟ بلْ وَرَدَ في حديث ابن مسعود الّذي رواه البخاري وغيره: ”أوّل ما يُقضى بيْن النّاس يوم القيامة في الدّماء”، فأوّل ما يُحاسَبُ عليه النّاس في المحكمة الإلهية الدّماء والأنفس، وما ذلك إلاّ لخطرها وعِظمِ أمرها، وأخطر من هذا أنّ مَن يقترفْ هذه الجريمة يُحْرَم من مغفرة اللّه، فقد روى معاوية رضي اللّه عنه عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: ”كلّ ذنبٍ عسى اللّه أن يغفرَه، إلاّ الرّجل يموت كافرًا أو الرّجل يقتلُ مؤمنًا متعمّدًا”، فكلّ ذنب عسى اللّه أن يغفره إلاّ هذيْن الذّنبيْن: ذنب الشِّرك والموت على الكفر، وقتْل امرئ مؤمن بغير حقّ، ويلْحقُ به أن يساعدَ على قتله ولو بكلمة أو أقلّ من ذلك، فقد روى ابن ماجه أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: ”مَنْ أعانَ على قتْل مؤمن بشطر كلمة لقي اللّه مكتوبٌ بين عيْنيْه آيِسٌ من رحمة اللّه”. قال سفيان بن عييْنة رحمه اللّه- راوي الحديث- بشطر كلمة أن يقول (أُقْ) ولا يُكْمل كلمة أقْتُل، فكيف بمَن يبرّر القتل أو يُباركه؟ لا شكّ أن الأمر خطير والتّهاون في أمر الدّماء شرٌ مستطيرٌ. نسأل اللّه أن يحقن دماء المسلمين.
*إمام مسجد التقوى

ملاحضة هامة جدا : انشروه جزاكم الله خيرا

الفتنة نائمة لعن الله من ايقضها : اذا كان عقاب المتسبب فيها الخروج من رحمة الله فكيف بجزاء المساهم في قطعها ولو بكلمة ( كن دائما اداة للم الشمل و المحبة و لا تكن اداة للفرقة بين المسلمين )
انشروا هذا الموضوع بين الناس في المنتديات المساجد والمدارس و ... جزاكم الله خيرا خاصة بغرداية[/
size]

bird7of7peace

عدد المساهمات : 12
تاريخ التسجيل : 16/02/2014

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى